‏إظهار الرسائل ذات التسميات طبيعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طبيعة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أكتوبر 25، 2013

العزيمة و قوة الإرادة


جوليا هيل هي خبير بيئية أميركية شابة أظهرت للعالم كله أن المعركة من أجل الحفاظ على عجائب الطبيعة الأم لا تضيع، ذلك بعد أن قضت 738 يوماً فوق شجرة طولها 60 متراً أطلقت عليها اسم "لونا" في محاولة لإنقاذ الشجرة والمحافظة على الأشجار القديمة والغابة من حولها. 
عندما بلغت سن الـ22، تعرضت جوليا لحادث سيارة تسبب لها في كسر في الجمجمة وأصبحت غير قادرة على التحدث لمدة عام. هذا الحادث غير حياتها رأسا على عقب، ففي عام 1997 ، تعرفت على مجموعة من النشطاء كانوا يحتجون على تدمير غابة قديمة من الخشب الأحمر في شمال كاليفورنيا، تمتد لمئات الكيلومترات، وسحرت لجمال الغابة والأشجار القديمة فقررت الانضمام إليهم.
الشجاعة والعزم دفعا جوليا إلى تسلق واحدة من أطول الأشجار في الغابة عمرها 1000 عام بهدف منع مؤسسة "ماكسام Maxxam Corporation" المشغلة لشركة "باسيفيك لومبر Pacific Lumber "، المتخصصة في قطع الأشجار، من قطع الأشجار القديمة وحرق الغابة ورشها بالمبيدات تمهيدا لإعادة زراعتها من جديد. ولم تجد جوليا حيلة لإثارة وسائل الإعلام والرأي العام أفضل من العيش فوق أطول شجرة في الغابة. وبعد 100 يوم انتشرت صور جوليا في وسائل الإعلام العالمية وأجرت مقابلات مع أشهر الصحافيين، كما قدمت خطابات لتثقيف الجمهور حول أهمية إنقاذ هذه الأشجار.
ويرى العلماء أن عملية القطع وحرق ورش الغابات بالمبيدات سيؤثر سلباً على الطبيعة وبالتالي على صحة الانسان، إذ أنه بعد قطع الأشجار التي كانت تثبت الأرضية ستصبع الأرضية زلقة ورشها بالمبيدات سيؤدي إلى انزلاق التربة "المسمومة" إلى الوديان والأنهار لتلوثها وبالتالي تنتقل هذه السموم إلى الإنسان. 
ومع مرور الوقت نجحت جوليا التي أطلق عليها لقب "الفراشة" في استقطاب المشاهير والسياسيين الذين دعموا القضية، والمراسلين الذين أرادوا توثيق معركتها ضد شركة قوية.
عاشت جولياً فوق الشجرة تحت ظروف صعبة  إذ كان عليها تحمل التقلبات الجوية القاسية خاصة خلال فترات الأمطار، كما أن موظفي شركة باسيفيك لومبر جعلوا إقامتها أكثر صعوبة فكثيراً ما كانت تتعرض للمضايقات والأذى بسبب رشها برذاذ الفلفل واعتماد القوة لإجبارها على المغادرة، حتى أن الشركة عينت متسلقا محترفا لإنزال جوليا من الشجرة بالقوة.


خلال اعتصام جوليا الشهير، كانت شركة باسيفيك لومبر مصرة على قرارها، ولكن ليس بقدر عزيمة وإصرار جوليا  التي تحدت وتحملت كل العقبات التي عارضت طريقها لمدة أكثر من عامين. وبعد 738 يوما، وضعت جوليا أخيرا قدميها على الأرض، وقالت أنها في تلك اللحظة شعرت بانها تفارق صديق غال على قلبها، ففي كفاحها ضد الوحدة وحماية الغابة زاد تعلقها بـالشجرة "لونا"، ورغم حزن الفراق، كانت الفرحة تغمر جوليا كونها نجحت في إنقاذ الغابة وحماية البيئة.

وفي الأخير أعلنت مؤسسة "ماكسام" هزيمتها مقابل 50 ألف دولار أميركي دفعتها جوليا بعد اتفاق قانوني لحماية الأشجار القديمة والغابة، وتم التبرع بهذه الأموال لإحدى المعاهد المختصة في أبحاث قطع الأخشاب المستدام.
أصبحت جوليا بعد كفاحها وصبرها ناشطة بيئية شهيرة وتقدم محاضرات لتشجيع الأفراد والمنظمات والمجتمعات على حماية البيئة كما ساهمت في تأسيس جمعية "دائرة الحياة Circle of Life " الخيرية وألهمت العديد من المشاهير أبرزهم فرقة (The Red Hot Chili Peppers) التي أصدرت أغنية أهدتها لجوليا بعنوان "الفراشة".
واستمر اعتصام الشجرة الشهير لجوليا من 10 ديسمبر 1997 إلى 18 ديسمبر 1999 .

الأحد، يونيو 09، 2013

جمال الطبيعة

«بحر الحب» الشاطئ المخفي في جزر ماريتا

لولا صوت الأمواج التي تمسح بلطف رمال الشاطئ، لما علم الناس بوجوده مهما كانوا قريبين منه. فالشاطئ المخفي  يقع على عمق عدة أمتار من إحدى جزر ماريتا، وهو واحد من العجائب الطبيعية الفريدة.
يعتقد أن جزر أرخبيل ماريتا الواقعة قبالة سواحل بويرتو فالارتا في المكسيك،  قد تشكلت منذ قرون بسبب النشاط البركاني في المنطقة. وخلال بداية التسعينات، استغلت الحكومة المكسيكية هذه الجزر غير المأهولة لإجراء اختبارات عسكرية. ولكن بعد سنوات من البحث والجهود المبذولة لتوفير حماية قانونية للأرخبيل، نجح العلماء بقيادة جاك كوستو الشهير في إقناع السلطات المكسيكية على إعلان ماريتا حديقة وطنية محمية ضد الصيد وأية أنشطة بشرية ضارة. وإلى يومنا هذا، لا تزال الجزر غير مأهولة ويمكن لمقدمي خدمة القوارب المصرح لهم فقط بنقل السياح لرؤية العجائب الطبيعية من مسافة قريبة.
وعلى الرغم من التفجيرات الكبيرة التي نفذت على مدى عقود في المنطقة والتي قضت على حياة الكثير من النباتات والحيوانات في هذه الجنة الاستوائية، يقول البعض انها ساهمت مع ذلك في خلق واحدة من أجمل الصور الطبيعية وهي - بلايا ديل آمور أو بحر الحب، والمعروفة أيضا باسم الشاطئ المخفي في المكسيك.
هذا المكان السحري لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال نفق طوله ثمانين قدم يربطه بالمحيط الهادئ. وعلى الزوار مواصلة طريقهم عن طريق السباحة للوصول إلى هذه الجنة المنعزلة.
عندما نشرت الصور الأولى لهذا الشاطئ على الانترنت لم يصدق الكثيرون وجود مثل هذا المكان في الواقع، واعتبروه من فبركة الفوتوشوب.