الجمعة، مارس 05، 2010

أين تذهب هذا الأسبوع؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم
يوم العطلة الأسبوعية هو يوم عصيب بالنسبة لي , ودائما ما أفكر فيه قبل حلوله , ومنذ يوم الأحد وهو أول أيام الأسبوع (في العمل ) , أبدأ في التفكير والتخطيط لعذر أقوله لأبنائي كي أتهرب من أخذهم خارج البيت الى مكان ما , والسبب معلوم للجميع , لأنه لامكان تذهب اليه مع أسرتك , فلا وجود لحدائق عامة وخاصة في المدن المنسية كمدينتي(غريان),  فكل قطع الأرض التي خصصت للحدائق العامة تم الإستيلاء عليها , وتنمو فيها غابات الإسمنت بدل الأشجار , ولا وجود لملاهي الأطفال فذلك ترف لانحلم به , والحقيقة أني بدأت أخجل من كلمة (لا) التي أقولها كلما طلبوا مني الخروج , وفي السابق كان يوم العطلة الأسبوعية هو الجمعة فقط , فكنت أعتذر معظم الأحيان بالصلاة , أم الآن فيوم السبت قد أحرجني أمامهم , وقررت بيني وبين نفسي أن أستجيب لطلبهم هذا الأسبوع لو طلبوا مني الخروج من البيت , ولكني في قرارة نفسي تمنيت ألا يفعلوا , ووقع المحذور إذ سألني أكبر أبنائي(10سنوات) أن أخرجهم من البيت فوافقت فورا , وظهر عليه الإندهاش فلم يكن يتوقع موافقتي السريعة , وقفز مناديا إخوته : هيا هيا بنطلعوا!
ثم دار الحوار التالي:
-وين تبوا تمشوا؟ حديقة الحيوان.
-لا لا ديما حديقة الحيوان .
- حتى القرودة حفظناهم بالواحد
- شوفوا الفيل.
- هو نفس الفيل من نهار فتحوها.
- الأفيال كلها زي بعضها .
- مانبوش حديقة الحيوان مشينالها مية مرة.
- باهي وين تبوا تمشوا؟
- نمشوا للغابة ! نبوا نجروا ونلعبوا.
- حاضر.
والغابة هنا تعبير مجازي لأنه لا وجود للغابات , فهي إما أقتلعت وتحولت لمزارع خاصة , أو سيجت واحتكرها البعض , وتوكلت على الله وذهبنا الى وادي الهيرة , وعلى جانبي الطريق كل شجرة تحتها سيارة , وبعد نصف ساعة لاحت لي عدة شجبرات بائسة , فانحرفت اليها وعند وصولنا اليها علمت لماذا تركها الجميع , ولكن ليس باليد حيلة فلا أريد أن أمضي اليوم باحثا عن مكان ملائم قد لاأجده , وأمضينا ذلك اليوم وأنا أعد الدقائق للرجوع الى البيت .

                                                                      


هذه الصور من المكان الذي جلسنا فيه .

 
 وهذه الصورة من مكان خاص طلب مني أبنائي أن آخذ لهم صورة فيه ( بعد إستئذان الأخ المصري المسؤول)