الاثنين، مايو 24، 2010

ما رأيك؟

بسم الله الرحمن الرحيم
للبشر عادات وتقاليد ,تتحكم في حياتهم ولايعرفون مصدرها , ولا من أوجدها وتتحول الى قوانين لايمكن المساس بها أو تخطيها , وعندما تسأل لماذا؟ يقال لك : هكذا وجدنا أبآنا وإنا على أثارهم لمقتدون , ويتناسون أن الإسلام وباقي الأديان قد جائت خصيصا لمحاربة هذه الفكرة بالذات والتي غالبا ما يبتدعها شخصا ما أو مجموعة أشخاص ليسيطروا بها على الأخرين , فتفرض بالإكراه في البداية , ثم تتحول إلى عادة أو قانون أو حتى دين عند الأجيال اللاحقة , ويدافعون عنها بكل قوة وصرامة , دون أن يعرفوا مصدرها ومن الذي أوجدها , ويصبح مجرد التساؤل عنها من المحرمات.
وقد قام مجموعة من العلماء بوضع خمسة قرود في حجرة مغلقة , ووضعوا في الحجرة سلم يوجد في أعلاه بعض الموز , وكلما تسلق أحد القرود السلم لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد , وبتكرار العملية كلما صعد أحد القرود لتناول الموز , أمتنعت كل القرود عن تسلق السلم رغم إغراء الموز , ثم سحب العلماء أحد القرود واستبدل بقرد جديد , وأول ما يقوم به القرد الجديد هو صعود السلم لأخذ الموز , ولكن باقي القرود تمنعه من ذلك بجذبه من السلم وضربه ولأنه لايعرف السبب يكرر المحاولة وتعود بقية القرود إلى ضربه لمنعه من الصعود, ويفهم أن صعود السلم ممنوع فيمتنع عن الصعود, ويقوم العلماء باستبدال قرد آخر بقرد جديد, الذي يذهب مباشرة الى السلم فتهجم عليه بقية القرود لمنعه , حتى أن القرد البديل الأول يساهم بقوة في الضرب وهو لايعلم السبب , ويقوم العلماء باستبدال قرد ثالث ورابع وخامس , فتصبح جميع القرود في الحجرة لم تتعرض للرش بالماء البارد ولا تعرف سبب منع الصعود لتناول الموز , ولكنها تستميت في منع أي قرد آخر من صعود السلم وأخذ الموز .
أعتقد أن هذه التجربة تنطبق علينا نحن البشر, فالكثير منا يدافع عن معتقدات بالية ما أنزل الله بها من سلطان ولا نعلم مصدرها